أنا رع. أحييكم بحب ونور الخالق الأزلي. نحن متصلون الآن.
أود أن أقول إننا نعتبر هذا العمل شرفاً عظيماً، وآمل أن نسلك اتجاه يحمل قيمة لقرّاء هذه المادة.
في هذه الجلسة، أعتقد أن البحث في التأثيرات التي طرأت على أشعة شخصيات مشهورة عبر تاريخنا قد يكون أمراً ذا فائدة في فهم كيفية قيام العوامل المحفزة لهذا الوهم بخلق نمو روحي. عندما كنت أعد قائمة بأسماء هذه الشخصيات، أول أمر خطر في ذهني هو أن نركز على المدعو (فرانكلين روزفلت)، فيما يتعلق بتأثير العامل المحفز على حياة هذا الكائن العملية. هل لكم أن تحدثوني عن هذا الكائن؟
رع
أنا رع. من الجدير ملاحظة أنه عندما نتحدث عن أولئك المعروفين بين أقوامكم، هناك احتمالية بأن يُنظَرَ إلى هذه المعلومات على أنها تقتصر على كائن واحد فقط، بينما في واقع الأمر التصميم العظيم للتجربة يكون متماثلاً إلى حد كبير بالنسبة لجميع الكائنات. مع أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، سوف نتحدث عن القوى الاختبارية التي وفرت العوامل المحفزة لذلك الكائن.
كما أنه من الجدير ملاحظة أنه بالنسبة لأولئك الذين تجسدوا مؤخراً في عالمكم، قد يكون هناك قدر كبير من التشوه، بسبب المعلومات المضللة وسوء فهم أفكار الكائن أو أفعاله.
لنبدأ الآن بالحديث عن المعايير الأساسية – إن صح الوصف – الخاصة بالكائن (فرانكلين). عندما يتجسد أي كائن في الكثافة الثالثة، تكون جميع مراكز الطاقة الخاصة به كامنة، والأمر منوّط بتفعيلها بواسطة النفس من خلال التجربة التي تخوضها.
قام المدعو (فرانكلين) بالتطور بسرعة فائقة من خلال مراكز الطاقة ذوات الأشعة الحمراء والبرتقالية والصفراء والخضراء، وبدأ بالعمل على مركز الطاقة ذي الشعاع الأزرق منذ نعومة أظافره، إن صح التعبير. يرجع سبب هذا النمو السريع إلى: أولاً، إنجازات سابقة في تفعيل هذه الأشعة. ثانياً، الرخاء النسبي والرفاهية خلال طفولته. ثالثاً، رغبة هذا الكائن الشديدة لإحراز التقدم. تزوج هذا الكائن بكينونة تتصف اهتزازات الشعاع الأزرق الخاص بها بأنها أكثر قوة من اهتزازاته. وبالتالي فإنه اكتَسَبَ عاملاً محفزاً لمزيد من النمو في ذلك المجال الذي استمر معه طيلة فترة تجسده.
إلا أن هذا الكائن عانى من صعوبات في استمرارية نشاط الشعاع الأخضر، بسبب القدر الهائل من الطاقة التي بذلت في نشاطات تتعلق بالأنفس الأخرى، في التشوه نحو اكتساب القوة. الأمر الذي أضر كثيراً بالمركبة الفيزيائية، كما تسمونها.
أتاح الحد من حركة جزء من مركبته الفيزيائية الفرصة لهذا الكائن للتركيز على الأوجه الأكثر كونية أو مثالية للقوة، إن أمكننا قول ذلك، وهي الاستخدام غير التعسفي للقوة. في بداية عمله الحربي، فقد هذا الكائن جزء من قطبيته الإيجابية بسبب الاستخدام المفرط لطاقات الشعاعين البرتقالي والأصفر، على حساب طاقات الشعاعين الأخضر والأزرق، إلا أنه استعاد تلك القطبية بسبب التأثير المحفز لعجز مؤلم لمركبته الفيزيائية.
لم يكن هذا الكائن يمتلك طبيعة حربية، بل على العكس من ذلك، حيث إنه استمر خلال هذا الصراع بالاهتزاز ضمن مجال الشعاع الأخضر، بينما كان يعمل مع طاقات الشعاع الأزرق. لعبت تلك الكينونة، التي تعرف بأنها معلمة (فرانكلين)، دوراً هاماً خلال هذه المرحلة كمفعلة للشعاع الأزرق، ليس بالنسبة لصاحبته وحسب، بل أيضاً بتعبير أكثر كونية. قام هذا الكائن بالاستقطاب باستمرار بأسلوب إيجابي، بالمعنى الكوني. أما بالمعنى الأقل كونية، فقد كوّن هذا الكائن نمطاً مما يعرف بالكارما. وكانت تتعلق هذه الكارما بتشوهات العلاقة غير المنسجمة مع صاحبته/معلمته.
أود منكم أن توضحوا لي أمرين: الأول هو هل ما تقصدون بمعلمة (فرانكلين) هي زوجته. هل هذا صحيح؟
رع
أنا رع. هذا صحيح.
الأمر الآخر هو هل قام (فرانكلين) بنفسه بفرض هذه الاعاقة على جسده الفيزيائي؟
رع
أنا رع. هذا صحيح جزئياً. تم وضع التوجيهات الأساسية للدروس والأهداف من عملية التجسد بعناية فائقة مسبقاً وقبل عملية التجسد بواسطة شمولية معقّد العقل/الجسد/الروح. لو أن المدعو (فرانكلين) كان قد تجنّب التلذذ أو التعلق بالمنافسة التي كانت متأصلة في مهنته، لما حدثت هذه الاعاقة لهذا الكائن.
بيد أن الرغبة بتقديم الخدمة والنمو كانت قوية في هذه البرمجة، وعندما بدأت الفرص بالانقطاع، بسبب التشوه نحو حب القوة، فُعِّلَت العوامل التي أدت إلى إعاقة هذا الكائن.
أود منكم أن تعطوني نفس هذا النوع من المعلومات، ولكن فيما يتعلق بـ (أدولف هتلر). لقد سبق وأن قدمتم لنا معلومات عنه، ولذا فإنه ليس من الضروري أن تتطرقوا إلى ما سبق وأن قمتم بتغطيته. ولكن أعتقد أنه من المفيد لنا أن تكملوا تلك المعلومات.
رع
أنا رع. هناك صعوبة في التحدث عن المدعو (أدولف) بسبب القدر الكثيف من الالتباس في أنماط حياة هذا الكائن، بالإضافة إلى الارتباك الذي يواجه أي نقاش حوله.
بإمكاننا أن نرى هنا مثالاً عن امرئ أقصى نفسه من كلتا القطبيتين الإيجابية والسلبية، في محاولاته لتفعيل أعلى مستويات من الطاقة بينما كان يفتقر إلى مفتاح الشعاع الأخضر. كانت طبيعة هذا الكائن سلبية بشكل أساسي. إلا أن التباسه كان شديداً لدرجة أنه تسبب بتفتت شخصيته، فأصبح بذلك معقّد عقل/جسد/روح غير قابل للحصاد، وبحاجة ماسة إلى الشفاء.
اتّبع هذا الكائن نمط الاستقطاب السلبي، الذي يتضمن النخبوية والاستعباد. حيث إنه نظر إلى هذا الأمر على أنه ذا فائدة للهيكل المجتمعي. ولكن بسبب انجرافه من الاستقطاب الواعي إلى ما يمكن أن تصفه بعالم من الحيرة والغموض، حيث أخذ الحلم مكان الأحداث في سلسلة المكان/الزمان الخاصة بكم، فشل هذا الكائن في محاولته لخدمة الخالق ليكون قابلاً للحصاد في صراط خدمة النفس. ولذا فإننا نلاحظ هنا وجود ما يسمى بالجنون، الذي عادة ما يحدث للكائن الذي يحاول الاستقطاب قبل أن يتمكن من تأليف التجربة.
لقد سبق وأن اقترحنا عليكم، في الجلسات السابقة، وأوصيناكم بالصبر والتأني. ونود أن نكرر ذلك عندما نستخدم هذا الكائن كمثال على العجلة الشديدة في فتح الاستقطاب، دون اهتمام ملائم بموالفة ودمج معقّد العقل/الجسد/الروح. فأن تعرف نفسك هو بمثابة التشييد على أرض صلبة.
شكراً لكم. أعتقد أن هذا المثال في غاية الأهمية. كنت أتساءل إن كان أي من مرؤوسي (أدولف) في ذاك الوقت قادراً على الاستقطاب إلى درجة قابلة للحصاد على الصراط السلبي.
رع
أنا رع. يمكننا فقط أن نتحدث عن كائنين اثنين قد يكونان قابلين للحصاد من ناحية سلبية، أما الآخرون فما زالوا موجودين في هذا التجسد الفيزيائي. الأول تعرفونه باسم (هيرمان)، وأما الآخر فكان يُفضِّل أن يُدعَى (هيملر).
شكراً لكم. لقد تحدثتم سابقاً عن أن (ابراهام لينكولن) كان حالة استثنائية. هل بإمكانكم أن تخبرونا ما هو توجه ذلك الكائن ذي الكثافة الرابعة، وما هو هدفه من استخدام جسد (ابراهام لينكولن)، ومتى حدث هذا الأمر في ضوء الأحداث التي كانت تجري في مجتمعنا في ذلك الوقت؟
رع
أنا رع. من الممكن ذلك.
بحسب اعتقادكم، هل هنالك فائدة تعود على القارئ من معرفة هذا الأمر؟
رع
أنا رع. عليك أن تضع أسئلتك وفقاً لما تراه صائباً.
إذاً في هذه الحالة، أود أعلم ما هو الدافع لاستخدام جسد (ابراهام لينكولن).
رع
أنا رع. سيكون هذا آخر سؤال مطول لهذه الجلسة، حيث إننا نلاحظ أن هذه الأداة ضئيلة بالطاقة الحيوية.
واجه المدعو (ابراهام) صعوبة شديدة من نواح عدة بسبب ألم فيزيائي وعقلي وروحي جعله يسئم من الحياة، بدون أن يمتلك التوجه نحو التدمير الذاتي. في العام 1853، بحسب قياسكم للزمن، قامت كينونة تنتمي إلى الكثافة الرابعة بالتواصل مع هذا الكائن بينما كان نائماً. كانت تلك الكينونة قلقة بشأن المعركة التي تدور بين قوى النور وقوى الظلام، والتي شُنّت في الكثافة الرابعة قبل العديد من سنواتكم.
قبلت تلك الكينونة أن تأخذ على عاتقها شرف/واجب إكمال أنماط الكارما الخاصة بالمدعو (ابراهام). عندما اكتشف الأخير أن هذه الكينونة ستحاول أن تحقق ما كان يرغب به، ولكن لم يستطع تحقيقه، حدث هذا التبادل.
نقل الكائن (ابراهام) إلى عالم للتعليق، إلى أن تتوقف مركبته الفيزيائية عن العمل؛ تماماً مثلما اتفقنا، نحن الذين ننتمي إلى (رع)، مع هذه الأداة على أن نَبقَى في مركبتها أثناء دخولها حالة الغيبوبة، وأن نعمل بالنيابة عنها، بينما يكون معقّد العقل والروح الخاص بها في حالة تعليق.
كانت الطاقات الكوكبية تقع آنذاك فيما كان يعتبره هذا الكائن نقطة حرجة، حيث إن ما تسمونه بالحرية حظيت بالقبول كإمكانية بين العديد من الشعوب. رأى هذا الكائن أن ما عمل عليه أولئك الذين بدأوا المفهوم الديموقراطي للحرية، كما تسمونه، يواجه خطر التقييد أو الاستبدال بالاعتقاد المتزايد بمفهوم عبودية الكائنات وتطبيقه، حيث إن هذا المفهوم سلبي وخطير في كثافتكم. ولذا فقد مضى هذا الكائن قدماً فيما كان يعتبره معركة في سبيل النور، من أجل شفاء تمزق في مفهوم الحرية.
لم يكتسب ولم يخسر هذا الكائن أي قدر من الكارما بسبب انفصاله عن أي نتائج. كان توجهه دائماً نحو خدمة الآخرين، وبالأخص المضطهدين والمستعبدين. انخفضت قطبية هذا الكائن إلى حد ما بواسطة المشاعر والأفكار المتصورة التراكمية التي تسبب بها مغادرة أعداد كبيرة من الكائنات للعالم الفيزيائي بسبب صدمات الحرب.
هل كانت هذه المعلومات المطلوبة، أم أنك تود أن نضيف معلومات أخرى؟
إن كان لدي أي أسئلة فسوف أطرحها في الجلسة القادمة، التي ستكون بعد أربعة أيام. لا أود أن أرهق هذه الأداة. لكنني سأسأل فقط: هل هناك أي شيء يمكننا فعله لجعل الأداة أكثر راحة، أو لتحسين الاتصال؟
رع
أنا رع. كل شيء على ما يرام. أدعكم يا أصدقائي بحب ونور الخالق الواحد الأزلي. امضوا إذاً مستبشرين بقوة وسلام الخالق الواحد. أدوناي.