أنا رع. أحييكم بحب ونور الخالق الواحد الأزلي. نحن متصلون الآن.
هل لكم أن تعطونا لمحة عن حالة هذه الأداة؟
رع
أنا رع. حالتها لم تتغير عما ذكرناه سابقاً.
شكراً لكم. في البداية، لدي سؤال موجه من (جيم)، مفاده كالآتي:
“طيلة السنوات التسع الماضية، كنت أمر بما أصفه بتجارب تتعلق بالفصوص الجبهية، أثناء الفترة التي تسبق حالة الوعي من النوم، قبل أن أستيقظ في الصباح. هذه التجارب عبارة عن مزيج من المتعة وشعور بالضغط يبدأ من الفصوص الجبهية، وينتشر على شكل نبضات إلى سائر الدماغ، وأشعر بأن دماغي يمر بنشوة جنسية. لقد مررت بما يزيد عن مئتين من هذه التجارب، وعادة ما يترافق هذا الأمر مع أصوات ورؤى لا تحمل أي معنى بالنسبة لي. ما هو مصدر هذه التجارب التي تتعلق بالفصوص الجبهية؟”
رع
أنا رع. بعد القيام بقراءة عقل السائل، نرى أنه على علم ببعض من المعلومات الصائبة التي تتعلق بالتنسيق الفيزيولوجي لهذا الجزء من الدماغ. تلك التجارب التي تم وصفها والمرور بها هي قُطارة ما يتم تجربته بعد تركيز الجهود على فتح البوابة، أو معقّد العقل النيلي، بحيث تنشأ تجربة ذات طبيعة مقدسة أو تتسم بالأشعة البنفسجية. هذه التجارب هي مجرد بداية لما يمكن ألا يثمر تجربة المتعة وحسب، بل أيضاً الإحاطة بالأبدية الذكية التي تصاحبها، عندما يندمج العقل والجسد والروح عند مستوى البوابة أو الأشعة النيلية. وعندما تندمج النشوة التي تتعلق بمعقّد الجسد مع النشوة التي تتعلق بمعقّد العقل، يفسح المجال للبوابة الملائمة لاندماج معقّد الروح، واستخدامه كمكوك لقدسية الشعور التام بوجود الخالق الواحد الأزلي. ولذا فإن هناك الكثير ليتطلع إليه السائل.
[إلى جيم] هل لديك أي تعقيبات على هذا السؤال؟
جيم
كلا. شكراً.
السائل
[إلى جيم] حسناً.
[إلى رع] في جلسة سابقة، تحدثتم عن النغمات التي تسمع من الأذن اليمنى واليسرى. كنت أتساءل إن كان الجزءان الأيمن والأيسر من الدماغ يتعلقان بطريقة أو بأخرى بقطبية خدمة النفس وخدمة الغير. هل تستطيعون التعليق على هذا الأمر؟
رع
أنا رع. يمكننا ذلك.
حسناً، هلا تفضلتم بذلك؟
رع
أنا رع. تتشابه أجزاء دماغ المعقّد الفيزيائي من حيث استخدامها للطاقة الكهربائية الضعيفة. الكائن الذي يُحكَم بواسطة الحدس والاندفاع يكافئ الكائن الذي يُحكَم بواسطة التحليل العقلاني، إذا أخذت القطبية بعين الاعتبار. فتستخدم هذه الأجزاء لكل من خدمة النفس وخدمة الآخرين.
قد يبدو أن العقل المنطقي أو التحليلي يمتلك إمكانية السعي الناجح نحو التوجه السلبي، وهذا بسبب حقيقة أنه ضمن فهمنا، التنظيم المبالغ فيه يعد سلبياً في جوهره. ولكن قد تكون هذه المقدرة على تشكيل مفاهيم تجريدية وتحليل معلومات اختبارية، بمثابة مفتاح الاستقطاب الإيجابي السريع. يمكن القول إن أولئك الذين يمتلكون قدرات تحليلية سائدة، لديهم كمٌ أكبر للعمل عليه فيما يتعلق بالاستقطاب.
إن وظيفة الحدس هي منح الذكاء جوهره. ضمن إطار وهمكم، تميل السيطرة الحرة للحدس إلى منع الكائن من تحقيق درجات أعلى في الاستقطاب، ويرجع سبب ذلك إلى تقلبات البصيرة الحدسية. ولكم أن تروا هنا أن هذان الجزءان من الدماغ بحاجة إلى موازنة، بحيث تصبح خلاصة العامل المحفز الاختباري هي الاستقطاب والاستنارة، حيث إنه بدون قبول العقل المنطقي لقيمة مقدرة الحدس، تُكبَت الأوجه الخلاقة التي تساعد على الاستنارة.
هناك تناظر واحد بين الجزأين الأيسر والأيمن، والإيجابية والسلبية. تحتوي شبكة الطاقة التي تحيط بأجسادكم على استقطابات معقدة نوعاً ما. بصورة عامة جداً، ينظر إلى الجزأين الأيسر من الرأس والأعلى من الكتف على أنهما يتعلقان بالاستقطاب السلبي، بينما ينظر إلى الجزء الأيمن على أنه يتعلق بالاستقطاب الإيجابي، من ناحية مغناطيسية. وهذا هو معنى النغمات بالنسبة لك.
هلّا أسهبتم في شرح الاستقطابات المغناطيسية الإيجابية والسلبية بصورة عامة، وكيف تنطبق على الأفراد والكواكب وإلى ما هنالك؟ أعتقد أن هناك علاقة بينها، لكنني لست متأكداً.
رع
أنا رع. هذا صحيح، هناك علاقة بين مجال الطاقة الخاص بكائن ما من طبيعتكم وبين الأجساد الكوكبية، حيث إن جميع المواد مكونة بواسطة التوتر الديناميكي للحقل المغناطيسي. تبدو خطوط القوة في كلتا الحالتين كاللوالب المتشابكة للشعر المضفور. وهكذا تشكل اللفائف والتشابكات الموجبة والسالبة علاقات جيومترية في حقول الطاقة، لكل من الأشخاص –كما تسمون معقّدات العقل/الجسد/الروح – والكواكب.
القطب السالب هو القطب الجنوبي أو السفلي، أما القطب الشمالي أو العلوي فهو القطب الموجب. تشكل تقاطعات لوالب الطاقة هذه مراكز طاقة أولية وثانوية وثالثية. أنتم على علم بمراكز الطاقة الأولية لمعقّد الجسد الفيزيائي والعقلي والروحي. تدور النقاط الثانوية لتقاطعات توجهات المراكز الإيجابية والسلبية حول العديد من مراكزكم. يحتوي مركز الشعاع الأصفر على مراكز طاقة ثانوية في المرفق والركبة والأجساد الرقيقة على بعد مسافة قصيرة من الجسد الفيزيائي، في نقاط تتخذ شكلاً ماسيّاً عند منطقة السرة التي تحيط بجسد الكائن.
يمكن للمرء البحث في كل مركز من مراكز الطاقة عن هذه المراكز الثانوية. يعمل البعض من أقوامكم مع مراكز الطاقة هذه، وهذا ما تسمونه الوخز بالإبر. ولكن من الجدير الإشارة إلى أنه في الغالب يكون هناك تفاوتات من حيث مواضع مراكز الطاقة هذه؛ الأمر الذي يثير الكثير من الأسئلة حول الدقة العلمية لهذه الممارسة. وكما هو حال جميع المحاولات العلمية فيما يتعلق بالإتقان، فشلت هذه الممارسة في أخذ الصفات الاستثنائية لكل مخلوق بعين الاعتبار.
إن أهم مفهوم عن حقل الطاقة يمكن استيعابه هو أن القطب السالب أو السفلي يسحب الطاقة الكونية من الكون إلى ذاته. ويتحرك من هناك إلى الأعلى ليتقابل ويتفاعل مع الطاقة اللولبية الموجبة التي تتحرك إلى الأسفل من الداخل. إن مقياس مستوى نشاط أشعة الكائن هو الموقع الذي تلتقي فيه الطاقة الخارجية للقطب الجنوبي مع الطاقة الداخلية اللولبية الموجبة.
بينما يغدو الكائن أكثر استقطاباً، يتحرك هذا الموقع نحو الأعلى. أطلق أناسكم على هذه الظاهرة اسم “كونداليني”. ولكن من الأفضل فهم هذه الظاهرة على أنها مكان التقاء للفهم الاهتزازي – إن صح التعبير – الكوني والداخلي. إن محاولة تحريك هذا الموقع نحو الأعلى دون إدراك المبادئ الميتافيزيقية للمغناطيسية، التي يعتمد عليها هذا الأمر، هو بمثابة دعوة حالة عظيمة من عدم التوازن.
ما هي العملية التي ينصح بها لإيقاظ الكونداليني – كما يقولون – بشكل صحيح، وما هي القيمة التي تنتج عن هذا الأمر؟
رع
أنا رع. تلك الاستعارة التي تشبّه هذه الظاهرة بثعبان ملتف يدعى إلى الأعلى، ملائمة للتدارس بين أقوامكم على نطاق واسع. وهذا ما تفعله عندما تقوم بالسعي. كما أسلفنا، هناك سوء فهم كبير يتعلق بهذه الظاهرة وطبيعة السعي لهدفها. علينا أن نتحدث بشكل عام، ونطلب منكم أن تستوعبوا أن هذا الأمر يجعل ما نشاركه من معلومات أقل أهمية بكثير. ولكن بما أن كل كائن استثنائي، فإن العموميات هي ما نمتلكه عندما نتواصل معكم من أجل تنويركم المحتمل.
لدينا نوعان من الطاقة. إذاً نحن، ككائنات تقع في أي لون من الألوان النقية في هذه الثمانية، نحاول تحريك مكان التقاء الطبيعة الداخلية والخارجية أكثر وأكثر نحو الأعلى من خلال مراكز الطاقة. هناك طريقتان لتناول هذا الأمر على نحو سديد: أولاً موضع استقرار تلك التجارب التي تجذب إلى الكائن من خلال القطب الجنوبي داخل النفس الخاصة بالكائن. يتوجب على كل تجربة أن تُراقَب وتُختَبَر وتُوازَن وتُقبَلَ وتُوضَع ضمن الفرد. بينما ينمو الكائن من حيث قبول النفس وإدراك العامل المحفز، يرتقي موقع الاستقرار المريح لهذه التجارب إلى الكائن ذي اللون النقي الجديد. بغض النظر عن ماهية التجربة، فإنها توضع عند مستوى الشعاع الأحمر، وينظر إليها من حيث محتواها الذي يتعلق بالبقاء، وهلم جراً.
كل تجربة يتم فهمها بشكل متسلسل، بواسطة معقّد العقل/الجسد/الروح الذي ينمو ويسعى، من منظور البقاء، ثم من منظور الهوية الشخصية، ثم من منظور العلاقات الاجتماعية، ثم من منظور الحب الكوني، ثم من منظور كيف أن هذه التجربة تنتج التواصل الحر، ثم من منظور كيف يمكن أن ترتبط هذه التجربة بالطاقات الكونية، وأخيراً من منظور قدسية طبيعة كل تجربة من هذه التجارب.
وفي هذه الأثناء، يكمن الخالق في الداخل. في القطب الشمالي، التاج موجود على الرأس بالفعل، والكائن هو إله بصورة كامنة. تُجلَبُ هذه الطاقة إلى الوجود بواسطة القبول الواثق والمتواضع لهذه الطاقة، من خلال التأمل والتفكر في النفس وفي الخالق.
المكان الذي تتقابل فيه هذه الطاقات هو الارتفاع الذي قد وصل إليه الثعبان. عندما تقترب هذه الطاقة غير الملتفة من الحب الكوني والإشعاع، يصبح الكائن حينئذ في حالة تكون فيها قابلية حصاده على وشك الحدوث.
هل تنصحون بأي طريقة معينة للتأمل؟
رع
أنا رع. كلا.
هل من الأفضل، أو بالأحرى، هل ينتج عن إبقاء العقل فارغاً – إن صح القول – إلى أبعد حد ممكن، أو الوصول به إلى حالة إرهاق، أي نتائج مفيدة؟ أم أنه من الأفضل التركيز أثناء التأمل على شيء ما لزيادة التركيز؟
رع
أنا رع. سيكون هذا آخر سؤال مفصل لهذه الجلسة.
كِلَا النوعين مفيد لسبب معين. التأمل الساكن الذي يتضمن تنقية العقل، أو إفراغ المعمعة العقلية، التي هي من سمات نشاط معقّد العقل بين أناسكم، يمتلك فائدة بالنسبة لأولئك الذين يرمون إلى الوصول إلى الصمت الداخلي، كقاعدة للإنصات إلى الخالق. هذه أداة مفيدة ونافعة، وهذا النوع من التأمل هو الأكثر نفعاً إلى حد بعيد، على النقيض من التفكر أو الصلاة.
أما ذلك النوع من التأمل الذي يمكن أن يسمى بالتصور فلا يهدف إلى محتوى التأمل بحد ذاته. التصور هو وسيلة للبارع. أولئك الذين يستطيعون الحفاظ على صور بصرية، يطورون قدرة بصرية داخلية تتجاوز الملل وعدم الراحة. عندما تصبح هذه القدرة متبلورة لدى البارع، بإمكانه حينئذٍ أن يقوم باستقطاب في الوعي، دون القيام بأي عمل خارجي من شأنه أن يؤثر على الوعي الكوكبي. وهذا هو سبب وجود ما يسمى بالسحر الأبيض. أولئك الذين يرغبون بالسعي للزيادة الواعية للاهتزاز الكوكبي، هم فقط من يجدون أن التصور بالتحديد هو نوع ملائم من أنواع التأمل.
يعتبر التفكر أو التدبر، في حالة تأملية، في صور أو كلمات ملهِمة، في غاية النفع بين أقوامكم؛ كما أن قوة الإرادة التي تسمى الصلاة، هي أيضاً ذات طبيعة مفيدة محتملة. وإذا ما كان هذا النشاط مفيداً بالفعل، فيعتمد الأمر بشكل كامل على نيات وأهداف من يقوم بالصلاة.
هل من استفسارات موجزة في هذا الوقت؟
سأسأل فقط: هل من شيء يمكننا فعله لجعل هذه الأداة أكثر ارتياحاً، أو لتحسين جودة الاتصال، وإذا ما كان عقد جلستين في الأسبوع لا يزال أمراً ملائماً؟
رع
أنا رع. نطلب منكم الاهتمام بوضع دعامة لرقبة هذه الكينونة، حيث إنه يتم التغاضي عنها في كثير من الأحيان. أنتم في غاية الإتقان، ومحاذاة الملحقات جيدة. توقيت الجلسات – إن أمكننا استخدام هذا التعبير – صحيح بشكل أساسي. ومع ذلك، ننصحكم بملاحظة وجود الإرهاق في هذه الدائرة، والامتناع عن العمل ما لم يكن الجميع في حالة حب وتناغم وطاقة حيوية ككائن واحد. هذا الأمر في غاية الفائدة وسيظل كذلك.
أنا رع. أدعكم بحب ونور الخالق الواحد الأزلي. امضوا، إذاً، مستبشرين بقوة وسلام الخالق الواحد الأزلي. أدوناي.