أنا رع. أحييكم بحب ونور الخالق الواحد الأزلي. نحن متصلون الآن.

في البداية، لدي سؤال يتعلق بأمر لوجستي. أعلم أنه سؤال ساذج، إلا أنني أود طرحه لكي أكون على يقين من أمري.

قد نضطر للانتقال إلى مكان آخر يبعد آلاف الأميال عن هذا الموقع. هل سيكون لهذا أي تأثير على تواصلنا مع رع؟

أنا رع. هذا ليس سؤالاً تافهاً. الموقع لا يمتلك أي أهمية. أولسنا ضمن هذا الخلق؟ ولكن، يتوجب على المكان المخصص للعمل، إما أن يتم تقييمه بحذر بواسطتكم، لتحديد إذا ما كان ضمن المستوى الاهتزازي الملائم، أو أن يُقتَرَحَ بأن يتم الشروع بعملية تطهيره، بالإضافة إلى الانكباب على التأمل قبل العمل الافتتاحي. قد يستوجب هذا الأمر مهاماً قد تبدو مبتذلة، كتنظيف أو طلاء الأسطح التي ترونها تالفة.

أنا على دراية بطقس الطرد الخماسي الأصغر(The Banishing Ritual of the Lesser Pentagram). أتساءل إن كان هذا الطقس مفيداً لتهيئة المكان لهذا النوع من العمل.1

أنا رع. هذا صحيح.

إذاً ما تقولونه، بشكل عام، هو حتى لو أننا انتقلنا إلى مكان يبعد آلاف الأميال، إذا قمنا بتهيئة ذلك المكان بعناية، فإنه من الممكن أن ينجح هذا الأمر، حتى وإن كان ذلك المكان قد استخدم من قبل آخرين في السابق. هل هذا صحيح؟

أنا رع. أجل.

كمحاولة لتطوير وسيلة للفهم من البداية، إن صح التعبير، من بداية الأبدية الذكية إلى الوصول إلى حالة وجودنا الحالية. أواجه صعوبة تتعلق بهذا الأمر، ولكن أعتقد أنه يجدر بي العودة للتحقيق في شمسنا، حيث إنها اللوغوس الفرعي الذي خلق كل ما نختبره في النظام الكوكبي هذا.

هل لكم أن تعطوني وصفاً عن شمسنا؟

أنا رع. هذا سؤال يصعب الإجابة عليه باستخدام لغتكم، حيث إن الشمس تمتلك عدة أوجه في علاقتها مع الأبدية الذكية ومع الطاقة الذكية، ومع كل كثافة على كل كوكب، كما تسمون هذه الكرات. وتمتد هذه الفروق إلى الجزء الميتافيزيقي، أو الزمان/المكان، من خلقكم.

بالنسبة للعلاقة بالأبدية الذكية، فإن جسم الشمس – تماثلاً مع جميع أجزاء الخلق الأبدي – هو جزء من الأبدية.

بالنسبة للعلاقة بالأبدية الذكية المشحونة التي تستخدم الطاقة الذكية، فهي نسل اللوغوس – إن صح التعبير – الذي يتولد عنه عدد هائل من اللوغوسات الفرعية. العلاقة تراتبية هنا، من حيث إن اللوغوس الفرعي يستخدم الطاقة الذكية بالطرق التي بَيّنَها اللوغوس، كما أنه يستخدم إرادته الحرة للمساعدة في خلق جميع التباينات الدقيقة لكثافاتكم – إن صح التعبير – بينما تختبرونها.

أما بالنسبة لعلاقتها بالكثافات، فيمكن أن ينظر إلى الشمس من منظور فيزيائي، كما تصفونه، على أنها جسم كبير مكوّن من عناصر غازية تخضع لعملية اندماج، وتصدر إشعاعات من الحرارة والضوء.

أما من منظور ميتافيزيقي، تكتسب الشمس معنى من الكثافة الرابعة وحتى السابعة، وفقاً لنمو قدرات الكائنات التي تقطن هذه الكثافات على استيعاب هذا الخلق الحي والكينونة المشاركة أو النفس الأخرى التي تتصف بها طبيعة جسد الشمس. وهكذا عندما يتم الوصول إلى الكثافة السادسة، يمكن للشمس أن تُزَار وأن تُسْكَنَ من قبل أولئك الذين يقطنون الزمان/المكان. كما يمكن أن تُخلَقَ جزئياً من لحظة إلى أخرى بواسطة عمليات تطور كائنات الكثافة السادسة.

ضمن إطار المفهوم الأخير، هل ما تقصدونه هو أن كائنات الكثافة السادسة، في الحقيقة، تخلق تجلياً للشمس في كثافتها؟ هل لكم أن توضحوا ما الذي تقصدون بذلك؟

أنا رع. في هذه الكثافة، يمكن لبعض الكائنات، التي تكون وسيلة تكاثرها هي الاندماج، أن تختار أداء هذا الجزء من التجربة كجزء من كينونة جسد الشمس. ولذا فيمكنكم أن تعتبروا أن أجزاء الضوء التي تستقبلونها نسلاً للتعبير التوليدي لحب الكثافة السادسة.

إذاً هل يمكننا قول إن كائنات الكثافة السادسة تستخدم هذه الآلية لكي تكون خالقة مشاركة بشكل أكثر قرباً للخالق الأزلي؟

أنا رع. هذا صحيح تماماً، كما يتم رؤيته في الأجزاء الأخيرة من الكثافة السادسة، بينما يتم السعي إلى تجارب كثافة البوابة.

شكراً لكم. ما أود فعله الآن هو أن أستعلم عن كيفية تَكَوّن مراكز الطاقة في الوجود للمرة الأولى، عندما تكونت الكثافة الأولى، وما الذي حدث بالضبط؟ دعوني أسألكم أولاً: هل من المنطقي أن نفترض أن الشمس هي كثافة بحد ذاتها، أم أنها تمثل جميع الكثافات؟

أنا رع. اللوغوس الفرعي هو جزء من مجمل هذه الثمانية، وهو ليس ذلك الكائن الذي يختبر عمليات التعلم/التعليم التي تختص بها كائنات مثلكم.

عندما تكوّنت الكثافة الأولى… سوف أخبركم بما فهمته، وأود منكم تصحيحه.

بشكل حدسي، أرى أن الكثافة الأولى تكوّنت بواسطة مركزٍ من مراكز الطاقة، وهو عبارة عن دوامة. تُنتِج هذه الدوامة تلك الحركات الاهتزازية الدورانية التي ذكرتُها سابقاً، والتي هي عبارة عن اهتزاز خفيف. ومن ثم يبدأ هذا الاهتزاز بالتكثف إلى مواد الكثافة الأولى. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا صحيح إلى الحد الذي وصل إليه تفكيرك. ولكن من الجدير الإشارة إلى أن اللوغوس يمتلك خطة عن جميع كثافات الثمانية، التي هي قيد الاكتمال المتوقع، قبل دخوله إلى سلسلة المكان/الزمان في الكثافة الأولى. ولذا فإن مراكز الطاقة تتواجد قبل أن تتجلى.

إذاً ما هي أبسط كينونة جلية؟ أفترض أنه من الممكن أن تكون الخلية أو شيء آخر من هذا القبيل. كيف تقوم بوظائفها فيما يتعلق بمراكز الطاقة؟

أنا رع. إن أبسط كائن جلي هو النور، أو كما سبق وأن قمت بتسميته “الفوتون”. أما بالنسبة لعلاقته بمراكز الطاقة، فيمكن اعتباره المركز، أو أساس جميع حقول الطاقة المفصلية.

عندما تكونت الكثافة الأولى، أصبح لدينا النار والهواء والتربة والماء. في مرحلة ما، تكونت أول حركة للحياة، أو تَفَرّدَ أول جزء من الوعي، قادر على الحركة ذاتياً. هل لكم أن تصفوا لنا عملية الخلق هذه؟ وأي نوع من مراكز الطاقة يمتلك؟

أنا رع. بالرغم من أن الشعاع الأحمر – أو الكثافة الأولى – ينجذب نحو النمو، إلا أنه ليس ضمن الاهتزاز الملائم لتلك الظروف التي توصل إلى ما يمكن أن تصفه بشرارة الإدراك. عندما تتحرك الطاقات الاهتزازية من الشعاع الأحمر إلى البرتقالي، تصبح البيئة الاهتزازية قادرة على إثارة تلك المواد الكيميائية، التي كانت كامنة مؤخراً، لكي تتحد بأسلوب يبدأ فيه الحب والنور بوظيفة النمو.

إن الفرضية التي طرحتها سابقاً بشأن الكائنات أحادية الخلية، كالسوطيات الدوّارة(Polymorphous Dinoflagellate)، هي فرضية صحيحة. الآلية هي عبارة عن جذب النور اللولبي المتصاعد. لا يوجد أي شيء عشوائي في هذه الآلية، ولا في أي جزء من التطور.ذه الآلية، ولا في أي جزء من التطور.

بحسب ما أتذكره، فإن السوطيات الدوارة تمتلك خلية أساسها الحديد وليس النحاس. هل لديكم أي تعليق على هذا الأمر؟

أنا رع. هذه معلومات هامشية. إن أساس أي عملية استقلاب، إن صح التعبير، هو ما يوجد في المواد الكيميائية للمنشأ المحيط.

لقد تطرقت إلى هذا الأمر لأنه يشير إلى أن السوطيات الدوارة تمتلك الحركة التي تتسم بها الحياة الحيوانية، والتي تمتلك خلايا أساسها النحاس. لكنها في الواقع تمتلك خلية أساسها الحديد، وهذا من سمات الحياة النباتية. وهذا يشير إلى تحولٍ من الحياة النباتية إلى الحيوانية. هل أنا محق بذلك؟ ذاكرتي مشوشة بعض الشيء بشأن هذا الموضوع.

أنا رع. هذا لا يعني أنك غير محق، ولكن لا يجدر استخلاص أي استنتاجات من معلومات كهذه. هناك أنواع عديدة ومختلفة من أسس وعي الكائنات، ليس على هذه الكرة الكوكبية وحسب، بل يمتد الأمر إلى أبعد من ذلك، أي في الأشكال التي تتواجد على الكرات الكوكبية التي تنتمي إلى اللوغوسات الفرعية الأخرى. إن المركبة الكيميائية هي أكثر شيء ملائمة لإيواء الوعي. إن أداء الوعي هو محط الاهتمام، وليس البنية الكيميائية لمركبة فيزيائية.

لقد لاحظنا أن ما تسمونه بعلمائكم في حيرة من أمرهم حول الاختلافات العديدة، والعلاقات الداخلية الممكنة للمراحل والأنواع والظروف المتنوعة لأشكال الحياة. هذه مسألة عقيمة، حيث إن الأمر يتعلق بلحظة اختيار قام بها اللوغوس الفرعي الخاص بكم.

لم أكن أرمي لإضاعة الوقت من خلال هذا السؤال، لكنكم ذكرتم ذلك الكائن أحادي الخلية بالتحديد. إذاً هل تمتلك السوطيات الدوارة مركز طاقة برتقالي؟

أنا رع. هذا صحيح.

إذاً هل يتعلق مركز الطاقة هذا بمركز الطاقة البرتقالي للإنسان، حتى ولو على نطاق صغير؟

أنا رع. اللون النقي متماثل تماماً. إلا أن وعي بدايات الكثافة الثانية بدائي، كما أن الاستفادة من الشعاع البرتقالي محدود بالتعبير عن النفس، ويمكن أن ينظر إلى هذا التعبير على أنه الحركة والبقاء(Survival).

أولئك الذين يتشبثون بالشعاع البرتقالي، في الكثافة الثالثة في هذا الوقت، يمتلكون منظومة تشوهات – يتجلى من خلالها الشعاع البرتقالي – أكثر تعقيداً. هذا الأمر معقد بعض الشيء، لكننا سنفعل ما بوسعنا لتبسيطه.

إن اللون النقي الملائم للكثافة الثالثة، كما تَبَيّنتَ، هو اللون الأصفر. إلا أن تأثيرات اللون الأخضر النقي انعكست على الكثير من كائنات الشعاع الأصفر، مما جعلها تتقهقر إلى اهتمامها بالنفس، بدلاً من التقدم نحو الاهتمام بالنفس الأخرى، أو الشعاع الأخضر.

قد لا ينظر إلى هذا الأمر على أنه استقطاب نحو السلبية، حيث إن الكائن المستقطب سلبياً يعمل بشكل مكثف جداً مع أعمق تجلياتٍ لمجموعة الطاقات ذوات الشعاع الأصفر، وخصوصاً التلاعب بالنفس الأخرى بهدف خدمة النفس. أولئك الذين يرتدون إلى الشعاع البرتقالي – ويجدر الإشارة هنا إلى أن هناك الكثير منهم في عالمكم في هذا الوقت – هم أولئك الذين يشعرون باهتزازات اللون الأخضر النقي، وبالتالي يستجيبون لها برفض الأنشطة الحكومية والمجتمعية كما هي، ويسعون إلى النفس مرة أخرى.

ومع ذلك فإن عدم تطوير الشعاع الأصفر بشكل ملائم، بحيث يوازن المعدلات الاهتزازية الشخصية للكائن، يضع الكائن في مواجهة مهمة المزيد من تفعيل وموازنة النفس من ناحية علاقتها مع النفس، وهكذا تظهر تجليات الشعاع البرتقالي في مرحلة المكان/الزمان هذه.

ولذا فإن اللون البرتقالي النقي يكون كما يكون، بدون تفاوت. ولكن قد تبدو تجليات هذا الشعاع، كما هو الحال بالنسبة لجميع الأشعة، أنها أكثر تبايناً، اعتماداً على المستويات الاهتزازية وتوازنات معقّدات العقل/الجسد أو معقّدات العقل/الجسد/الروح التي تعبر عن هذه الطاقات.

هل لكم أن تخبروني بأول وأبسط كائن يمتلك كلاً من مركزي الطاقة البرتقالية والصفراء؟

أنا رع. بالنسبة لكرتكم الكوكبية، أول كائنات تمر بتجارب الشعاع الأصفر هي تلك الكائنات ذوات الطبيعة الحيوانية والنباتية، التي ترى ضرورة التكاثر بأساليب ثنائية الجنس، أو ترى أنه من الضروري الاعتماد على الأنفس الأخرى، بطريقة ما، للبقاء والنمو.

إذاً ما هو أبسط كائن يتم فيه تفعيل الأشعة الحمراء والبرتقالية والصفراء والخضراء؟

أنا رع. لقد سبق وأن تمت تغطية هذه المعلومات في جلسة سابقة.2 ولكن بهدف التبسيط، جميع مراكز الطاقة تكون مفعلة بصورة كامنة في الكثافة الثالثة، وتمتلك كائنات أواخر الكثافة الثانية المقدرة على الاهتزاز وتفعيل مركز الطاقة ذي الشعاع الأخضر، إذا استخدمت الخبرات بشكل فعال.

تمتلك الكثافة الثالثة إمكانية الوصول إلى الوعي الكامل بالنفس، كما أنها تمتلك إمكانية الحد الأدنى من تفعيل جميع مراكز الطاقة. الكثافات الرابعة والخامسة والسادسة هي تلك التي تنقي مراكز الطاقة العليا. أما الكثافة السابعة فهي كثافة الكمال والاتجاه نحو انعدام الزمن، أو الخلود.

إذاً هل يمتلك حيوان ما في الكثافة الثانية جميع مراكز الطاقة، بطريقة أو بأخرى، ولكن بصورة غير مفعلة؟

أنا رع. هذا صحيح تماماً.

حسناً، تتكون حيوانات الكثافة الثانية من النور، كما هو حال كل شيء. ما أحاول الوصول إليه هو العلاقة بين هذا النور، الذي تُخلَقُ منه أجساد الحيوانات المختلفة، وبين مراكز الطاقة المفعلة وغير المفعلة، وكيف يتعلق هذا الأمر باللوغوس. هذا سؤال يصعب طرحه.

هل لكم أن تجيبوا على هذه المسألة؟

أنا رع. الإجابة هي أن تعيد توجيه عمليات تفكيرك بعيداً عن أي منظور ميكانيكي للتطور. تضع إرادة اللوغوس الإمكانيات المتاحة للكائن الذي يتطور. إن إرادة الكائن – بينما تستمر في التطور – هي المقياس الوحيد لدرجة وإتقان تفعيل وموازنة مراكز الطاقة المختلفة.

شكراً لكم. في جلسة البارحة، أو جلسة ما قبل البارحة، تحدثتم عن سرعة دوران متغيرة، أو نشاط لمراكز الطاقة. ما الذي تقصدونه بسرعة الدوران؟

أنا رع. يمتلك كل مركز من مراكز الطاقة نطاقاً واسعاً من سرعة دوران، أو سطوع، إن أمكنك رؤية هذا بوضوح أكثر من حيث علاقته بالألوان. كلما زادت قوة إرادة الكائن على التركيز على تنقية، أو تطهير، كل مركز من مراكز الطاقة، كلما زاد سطوع، أو زادت سرعة دوران هذا المركز. إنه ليس من الضروري تفعيل جميع مراكز الطاقة بالترتيب، إذا كان الكائن واعياً بنفسه. ولذا فإن هناك من الكائنات من تمتلك مراكز طاقة شديدة السطوع، بينما تكون غير متوازنة من حيث الشعاع البنفسجي، بسبب الافتقار إلى الاهتمام بمجمل تجربة الكائن.

ولذا فقد ينظر إلى مفتاح التوازن على أنه الاستجابة الارتجالية والعفوية والصريحة تجاه التجارب، وبالتالي استخدامها إلى أقصى درجة ممكنة، ومن ثم تطبيق تمارين الموازنة، وتحقيق الموقف الملائم لأقصى درجة لتجلي نقاء طيف مراكز الطاقة في الشعاع البنفسجي.

ولهذا السبب لا يعتبر سطوع أو سرعة دوران مراكز الطاقة أكثر أهمية من مفهوم التوازن، أو تجلي الشعاع البنفسجي، فيما يتعلق بقابلية الكائن للحصاد؛ حيث إن تلك الكائنات التي لا تتمتع بالتوازن، خصوصاً فيما يتعلق بالأشعة الأولية، لن تستطيع تحمل انعكاس (Impact) حب ونور الأبدية الذكية إلى الدرجة الضرورية لتحقيق الحصاد.

هل لكم أن تخبروني ما هو الفرق بين المكان/الزمان والزمان/المكان؟

أنا رع. باستخدام مصطلحاتكم، الفرق يكمن بين ما هو مرئي وما هو غير مرئي، أو ما هو مادي وما هو ميتافيزيقي. أما باستخدام مصطلحات رياضية، كما قام المدعو (لارسون)، فالفرق يكمن ما بين (م/ز) و(ز/م).

لقد ذكرتم في الجلسة السابقة أن الصيام هو وسيلة للتخلص من الأفكار المتصورة غير المرغوب بها. هل لكم أن تسهبوا في إيضاح هذه العملية، وأن تتوسعوا قليلاً في كيفية حدوث هذا الأمر؟

أنا رع. كما هو الحال بالنسبة لجميع طرق الشفاء، يجب أن تستخدم هذه الطريقة بواسطة كائنٍ واعٍ؛ وهو الكائن الذي يعي بأن تخلص معقّد الجسد من المواد الفائضة وغير المرغوب بها، يتماثل مع تخلص العقل أو الروح من المواد الفائضة وغير المرغوب بها. وهكذا فإن هذا الانضباط، أو رفض الجزء غير المرغوب به كجزء ملائم من النفس، يتم تمريره من خلال شجرة العقل، وإلى الأسفل من خلال جذعها، إلى مستويات اللاوعي، حيث يحدث الاتصال. وهكذا يعبر الجسد والعقل والروح بتناغم عن رفض المواد الروحية أو العقلية الزائدة أو غير المرغوب بها كجزء من الكائن.

وبهذه الطريقة يضمحل كل ذلك، ومن خلال استيعاب وتقدير طبيعة المواد المنبوذة كجزء من النفس العظيمة، ولكن من خلال عمل الإرادة، يقوم الكائن بتنقية وصقل معقد العقل/الجسد/الروح، مظهراً بذلك حالة معقد العقل أو معقد الروح التي يرغب بها.

إذاً هل يمكن أن يكون هذا الأمر بمثابة إعادة برمجة واعية للعامل المحفز؟ على سبيل المثال، بالنسبة لبعض الكائنات، تتم برمجة العوامل المحفزة بواسطة النفس العليا، لخلق تجارب من شأنها أن تمنح الكائن فرصة للتحرر من التحيزات غير المرغوب بها. هل يتماثل هذا مع برمجة الكائن الواعية لتحقيق هذا التحرر، واستخدام الصيام كوسيلة للتواصل مع نفسه؟

أنا رع. هذا ليس صحيحاً وحسب، بل هو أعمق من ذلك. عندما تكون النفس واعية، إلى درجة عظيمة وكافية، بطرق عمل العامل المحفز هذا وبطرق البرمجة، قد تستطيع فقط من خلال تركيز الإرادة وقوة الإيمان أن تخلق إعادة برمجة، بدون أن يتماثل ذلك مع الصيام أو الحمية أو أي انضباط تماثلي يتعلق بمعقّد الجسد.

لدي كتاب هنا يحمل عنوان (Initiation) 3، تسرد فيه الكاتبة شرحاً عن الابتداء. هل أنتم على علم بمحتويات هذا الكتاب؟

أنا رع. هذا صحيح. لقد قمنا بعملية مسح لعقلك.

لقد قام (جيم) بقراءة هذا الكتاب بأكمله. لقد قرأت جزء من هذا الكتاب، وكنت أتساءل: هل كانت التعاليم التي يحتوي عليها هذا الكتاب، والتي تتعلق بالتوازن، هي بالأصل تعاليمكم، تعاليم (رع)؟

أنا رع. هذا صحيح مبدئياً، مع وجود تشوهات يمكن أن تلاحظ عندما تتم مقارنة هذه المادة بالمادة التي قمنا بتقديمها.

لماذا تسمى مراكز الطاقة الحمراء والصفراء والزرقاء بالمراكز الأولية؟ لقد وصلت إلى هذا الفهم من خلال مواد سابقة. هل هناك أمر يربط هذه الألوان الأولية بالأبدية الذكية، وأكثر عمقاً مما أخبرتمونا به سابقاً؟

أنا رع. ليس بمقدورنا أن نقرر ما قد يبدو عميقاً بالنسبة لكائن ما. إن الأشعة الحمراء والصفراء والزرقاء أولية لأنها تدل على نشاط ذي طبيعة أولية.

الشعاع الأحمر هو الأساس. الشعاع البرتقالي هو الحركة نحو الشعاع الأصفر. أما الأخير فهو شعاع الوعي بالنفس والتفاعل. الشعاع الأخضر هو الحركة من خلال تجارب مختلفة من تبادل الطاقة التي تتعلق بالتعاطف والحب المتسامح، إلى الوصول إلى الشعاع الأزرق الأولي، الذي يعد أول شعاع لتلألؤ بريق النفس، بغض النظر عن أي فعل يصدر من نفس أخرى.

يقف الكائن ذو الشعاع الأخضر عاجزاً أمام انسدادات الأنفس الأخرى. أما الكائن ذو الشعاع الأزرق فهو بمثابة الخالق المشارك. قد يكون هذا الأمر ببساطة إعادة لعمل سابق، ولكن لو نظرتم إلى وظيفة اللوغوس كممثل للخالق الأزلي في تفعيل عملية معرفة الخالق بواسطة ذاته، قد تستنبطون الخطوات التي يتم هذا من خلالها.

تبقى لنا أن نجيب على سؤال واحد مفصل، إن كان هناك أي منها، قبل أن نغادر هذا العمل.

قد يكون هذا السؤال التالي أطول مما يسمح به وقت هذه الجلسة، لكنني سأطرحه بكل الأحوال. وإذا كان طويلاً بالفعل، يمكننا أن نكمل الحديث عنه في وقت آخر.

هل لكم أن تحدثونا عن عملية تطور معقد الذاكرة الاجتماعية (رع)، من بدايات تطوره، وما هو العامل المحفز الذي قام باستخدامه للوصول إلى هذه المرحلة من تفعيل الأشعة؟ هل سيكفي الوقت للإجابة على هذا السؤال؟

أنا رع. هذا السؤال لا يتطلب إجابة مطولة. نحن الذين مررنا بتجربة الكثافات الاهتزازية على تلك الكرة الكوكبية التي تسمونها الزُهرة، كنا محظوظين بأننا استطعنا التحرك بتناغم مع الاهتزازات الكوكبية، وحظينا بتخرج متناغم إلى الكثافة الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة، بالإضافة إلى أن تجربة الكثافة الرابعة كانت متسارعة جداً.

لقد قضينا قدراً كبيراً من الزمان/المكان، إن صح القول، في الكثافة الخامسة نوازن التعاطف الشديد الذي اكتسبناه في الكثافة الرابعة. كان التخرج أيضاً متناغماً، وبقي معقد الذاكرة الاجتماعية الخاص بنا، الذي كان قد أصبح راسخاً بشدة في الكثافة الرابعة، محافظاً على طبيعة قوية ومفيدة.

أما بالنسبة لعمل الكثافة السادسة، فكان أيضاً متسارعاً بسبب التناغم المتواجد في معقد الذاكرة الاجتماعية الخاص بنا. ولذا فقد استطعنا أن نشارك كأعضاء في (الاتحاد)، لكي نصل إلى التخرج إلى الكثافة السابعة بشكل أسرع. إلا أن تناغمنا أصبح مصدراً محزناً من السذاجة فيما يتعلق بالعمل مع كوكبكم. هل من استفسارات قصيرة قبل نغادر هذه الأداة؟

بقي أن أسأل إذا ما كان هناك أي شيء يمكننا فعله لجعل هذه الأداة أكثر ارتياحاً، أو لتحسين جودة الاتصال؟

أنا رع. كل شيء على ما يرام. أدعكم يا أصدقائي بحب ونور الخالق الواحد الأزلي. امضوا إذاً مستبشرين بقوة وسلام الخالق الواحد الأزلي. أدوناي.


  1. يمكن الحصول على شرح مسهب عن طقس الطرد في العديد من أعمال النظام الهرمسي للفجر الذهبي، بما في ذلك ما ذكر في ملحق كتاب و. أ. بتلر الذي يحمل عنوان (The Magician, His Training, and His Work). 

  2. ربما يشير رع إلى إجابة السؤال #35.1

  3. كتاب (Initiation) تأليف (إليزابيث هايك).