أنا رع. أحييكم بحب ونور الخالق الواحد الأزلي.

قبل أن نبدأ اتصالنا، نود أن نطلب منكم القيام بتعديل على ذلك الشيء الذي يضغط على رأس هذه الأداة، دون لمس معقد جسدها الفيزيائي. حيث إن هذا الشيء يتسبب بتشويش لاتصالنا.

هل تقصدون الوسادة أم شيئاً آخراً؟ هل تتحدثون عن الوسادة الموجودة أسفل عنقها؟

أنا رع. هناك تشويش يعبر من خلال قمة الرأس.

هل هذا ما تقصدونه؟ [لاحظ السائل وجود ثنية في غطاء السرير فوق رأس الأداة وتبعد عنه بمقدار ثلاث بوصات، ومن ثم يقوم ببسطها] هل هذا كل ما في الأمر؟

أنا رع. هذا صحيح. رجاء قم بزيادة المسافة بينها وبين قمة الرأس.

[يقوم السائل ببسط جميع التموجات حول رأس الأداة]

هل هذا مقبول الآن؟

أنا رع. أجل.

أعتذر عن عدم انتباهنا لهذا الأمر.

نحن متصلون الآن.

سأحاول أن أبدأ بالسؤال الأخير الذي توقفنا عنده في الجلسة السابقة. لا أعلم إن كان هناك أي أهمية لهذا السؤال، لكنني لاحظت أن الأجزاء التي يتم إزالتها في ظواهر تشويه المواشي هي نفس الأجزاء في كل الحالات، وكنت أتساءل إن كان يتعلق هذا الأمر بمراكز الطاقة، وإذا كان الأمر كذلك، فما أهمية هذه الأجزاء؟

أنا رع. هذا صحيح مبدئياً، إن كنت تدرك أن هناك رابطاً بين مراكز الطاقة والأفكار المتصورة. وهكذا فإن خوف الوعي الجماعي يخلق طقساً للتركيز على إزالة بعض الأجزاء الجسدية التي ترمز إلى نواح تثير قلقاً أو خوفاً في الوعي الجماعي.

هل ما تقولونه إذاً هو أن هذه الأجزاء التي يتم إزالتها تتعلق بالوعي الجماعي للإنسان في الكثافة الثالثة على هذا الكوكب، وأن هذا الخوف يتم استغلاله بواسطة كائنات الكثافة الثانية… تصحيحاً لما سبق… بواسطة كائنات الأفكار المتصورة للقيام بهذه التشويهات؟

أنا رع. هذا الأخير صحيح. تتغذى كائنات الأفكار المتصورة على الخوف، ولذا فإنها تمتلك المقدرة على إحداث ضرر محدد وفقاً لأنظمة الرموز(Symbology system). أما الأنواع الأخرى التي تنتمي إلى الكثافة الثانية التي تتحدث عنها، فهي تحتاج ما تسمونه “الدم”.

هل تحتاج هذه الأنواع التي تنتمي إلى الكثافة الثانية الدم لكي تستطيع البقاء في العالم الفيزيائي؟ هل تتنقل إلى كثافتنا الفيزيائية من إحدى العوالم النجمية؟

أنا رع. هذه الكائنات هي مخلوقات – إن صح التعبير – تنتمي إلى مجموعة (أورايون). وعلى العكس من الأفكار المتصورة، هذه الكائنات لا تتواجد في العالم النجمي، لكنها تنتظر في قشرة الأرض. نود أن نذكركم – كما نفعل دائماً – أننا نعتبر هذا النوع من المعلومات ليس مهماً.

أتفق معكم تماماً. لكنني في بعض الأحيان أضل طريقي، بينما أحاول البحث في موضوع لأرى إن كان يؤدي إلى فهم أعمق. بدا لي أن هذا الموضوع الذي تحدثنا عنه يتعلق، بطريقة ما، بمراكز الطاقة.

سأقرأ عليكم فرضية، وأود منكم أن تعلقوا على مدى صحتها:

عندما انفصل أو انقسم نور الخالق إلى ألوان ومراكز طاقة بهدف خلق التجربة، إذاً بهدف الاتحاد مرة أخرى مع الخالق، يجب على مراكز الطاقة أن تكون متوازنة بشكل متماثل مع النور المنقسم عندما نشأ من الخالق. هل هذا صحيح؟

أنا رع. الإجابة على هذا السؤال بإجابة بسيطة، هو أمر يكاد يكون مستحيلاً.

سوف نبسط هذا الأمر بالتركيز على ما نعتبره الفكرة الجوهرية لما ترمي إليه. لقد تحدثنا، في فرص عديدة، عن الأهمية النسبية للتوازن، مقارنة بعدم الأهمية النسبية لأقصى درجة من تفعيل كل مركز من مراكز الطاقة1. وسبب ذلك هو ما افترضته بشكل صحيح.

ولذا عندما يكون الكائن على صراط قابلية الحصاد الإيجابي، فإنه يكون قلقاً بشأن تنظيم الطاقات المختلفة للتجربة. ولذا فقد يكون أضعف كائن، أكثر توازناً من كائن آخر يتمتع بطاقة شديدة ونشاط في خدمة الآخرين، بسبب إتقان تركيز الإرادة على الاستفادة من الخبرة لمعرفة النفس. تلك الكثافات التي تفوق كثافتكم تمنح الكائن ذو الحد الأدنى من التوازن قدراً كبيراً من الزمان/المكان والمكان/الزمان، لكي يستمر في صقل هذه التوازنات الداخلية.

هل يستخدم العامل المحفز المتمثل في الألم الفيزيائي كآلية للتوازن الاختباري في الكثافة التالية… أو الكثافة الرابعة؟

أنا رع. يوجد قدر صغير من استخدام الألم الفيزيائي، وهذا متعلق فقط بنهاية التجسد في الكثافة الرابعة. وهذا الألم لا يعتبر شديداً بما يكفي ليستدعي ضرورة لعلاجه في الكثافة الثالثة، إن صح القول. أما العوامل المحفزة المتمثلة في الألم العقلي والروحي، فتستخدم في الكثافة الرابعة.

لماذا يشكل الألم الفيزيائي جزء من نهاية الكثافة الرابعة؟

أنا رع. يمكنك أن تصف هذا النوع من الألم بالإرهاق.

هل من الممكن لكم أن تخبرونا بمدة عمر التجسد في المكان/الزمان في الكثافة الرابعة؟

أنا رع. التجسد النموذجي لكثافة رابعة متناغمة يقدر بنحو 90,000 عام من أعوامكم، وفقاً لطريقة حسابكم للزمن.

إذا هل يوجد زمان/مكان… هل توجد عدة عمليات تجسد في الكثافة الرابعة، وتتخللها تجارب في الزمان/المكان؟

أنا رع. هذا صحيح.

كم تبلغ مدة دورة واحدة من الخبرة في الكثافة الرابعة، وفقاً لسنواتنا؟

أنا رع. تبلغ دورة واحدة من الخبرة ثلاثين مليون سنة تقريباً، إن لم تستطع الكائنات أن تصل إلى قابلية الحصاد في وقت مبكر. يوجد في هذه الكثافة حصاد يعتمد تماماً على جاهزية معقد الذاكرة الاجتماعية. فتنظيمها يختلف عن كثافتكم، حيث إنها تتعامل مع تشوه أكثر شفافية عن الخالق الواحد الأزلي.

إذاً الفرق الكبير في قابلية الحصاد بين الكثافة الثالثة والرابعة هو أنه في نهاية الكثافة الثالثة، يتم حصاد الكائن اعتماداً على شعاعه البنفسجي، بينما في الكثافة الرابعة، يجب على ما يكافئ الشعاع البنفسجي لسائر معقد الذاكرة الاجتماعية أن يكون قابلاً للحصاد، للانتقال إلى الكثافة الخامسة. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا صحيح، بالرغم من أنه في الكثافة الخامسة، قد تختار الكائنات أن تتعلم كمعقد ذاكرة اجتماعية أو كمعقدات عقل/جسد/روح، وقد تتخرج إلى الكثافة السادسة تحت هذه الظروف. حيث إن كثافة الحكمة تتمتع بحرية شديدة، بينما تتعلق دروس التعاطف المؤدية إلى الحكمة – بالضرورة – بالأنفس الأخرى.

إذاً هل يقتصر الحصاد في الكثافة السادسة على معقدات الذاكرة الاجتماعية، حيث أن لدينا هنا تعاطف ممتزج مرة أخرى بالحكمة؟

أنا رع. هذا صحيح جداً.

أفترض أن المركبة الفيزيائية التي تستخدم خلال المكان/الزمان في الكثافة الرابعة تتماثل إلى حد ما مع المركبة الفيزيائية التي نستخدمها في الكثافة الثالثة. هل هذا صحيح؟

أنا رع. العناصر الكيميائية المستخدمة مختلفة. أما المظهر الخارجي، فهو متشابه.

هل من الضروري تناول الطعام في الكثافة الرابعة؟

أنا رع. هذا صحيح.

أفترض أن آلية العامل المحفز الاجتماعي نشطة في الكثافة الرابعة، بسبب ضرورة إطعام الجسد. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا غير صحيح. الكثافة الرابعة هي الرغبة في تقديم الخدمة، وتحضير الطعام في غاية البساطة بسبب زيادة المشاركة بين الكائن والطعام الحي. ولذا فإن هذا لا يعد عاملاً محفزاً ذا أهمية كبيرة، لكنه شرط لتجربة المكان/الزمان. العامل المحفز المتضمن هنا هو ضرورة تناول الطعام. وهذا الأمر لا يعد مهماً من منظور كائنات الكثافة الرابعة، ولذا فإنه يساعد في تعلم/تعليم الصبر.

هل لكم أن توضحوا كيف يساعد هذا الأمر في تعلم/تعليم الصبر؟

أنا رع. إن التوقف عن العمل على خدمة الآخرين لفترة كافية لتناول الطعام، هو أمر يستدعي الصبر.

أفترض أنه ليس من الضروري تناول الطعام في الكثافة الخامسة. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا غير صحيح، ولكن تحتاج المركبة إلى طعام يمكن إعداده بالأفكار.

أي نوع من الأطعمة يكون ذلك؟

أنا رع. قد تسمون هذا النوع من الطعام الرحيق أو ما هو طيب المذاق، أو حساء نوراني ذو لون أبيض ذهبي.

ما هو الهدف من تناول الطعام في الكثافة الخامسة؟

أنا رع. هذه نقطة مركزية إلى حد ما. إن الهدف من المكان/الزمان هو زيادة النشاط التحفيزي الملائم للكثافة. إحدى متطلبات وجود المكان/الزمان، هو وجود نوع من معقدات الجسد. ويجب تزويد معقد الجسد هذا بالوقود بطريقة أو بأخرى.

إذاً في الكثافة الثالثة، إطعام معقدنا الجسدي لا يغذي المعقد وحسب، بل يمنحنا فرصاً لتعلم الخدمة. في الكثافة الرابعة، إطعام المعقد الجسدي أيضاً لا يغذي المعقد وحسب، بل يمنحناً أيضاً فرصاً لتعلم الصبر. أما إطعام الجسد في الكثافة الخامسة فهو يغذي المعقد، ولكن ما الذي يمنحه من فرص؟

أنا رع. هذا الأمر يعد راحة بالنسبة لأولئك الذين يتمتعون بعقلية متشابهة، حيث يجتمعون لتشارك هذا الحساء. وهكذا يصبحون كينونة واحدة بالحب والحكمة، وتترابط قلوبهم وأيديهم في النشاط الفيزيائي. ولذا فإنه في هذه الكثافة، يصبح هذا الأمر مصدراً للمواساة والعزاء، أكثر من كونه عاملاً محفزاً للتعلم.

إنني أحاول ببساطة أن أتتبع تطور هذا العامل المحفز، إن صح التعبير، إلا أنه يتغير في الكثافة الخامسة، كما ذكرتم. أود أن أكمل في هذا السياق وأسألكم: هل يوجد أي نوع من تناول الطعام في الكثافة السادسة؟

أنا رع. هذا صحيح، إلا أن هذا الطعام هو عبارة عن نور، يستحيل وصفه لكم بأي طريقة تحمل معنى منطقي بالنسبة لمغزى سؤالك.

بالنسبة للكثافة الرابعة على هذا الكوكب، بعد أن ننتقل تماماً إلى الكثافة الرابعة ويكتمل الحصاد، سوف تتجسد كائنات ذوات كثافة رابعة على سطح هذا الكوكب بالتحديد، كما نعرفه الآن. هل هذا صحيح؟

أنا رع. تشير دوامات الاحتمالات/الإمكانات إلى أن هذا هو الأرجح.

إذاً هل سيكون هناك كائنات من الكثافة الخامسة والسادسة على سطح الأرض؟

أنا رع. ليس لفترة طويلة من وقتكم، حيث تحتاج كائنات الكثافة الرابعة إلى قضاء المكان/الزمان في التعلم/التعليم بين كائنات كثافتها.

إذاً هل ما تقولونه بشكل أساسي هو أنه في تلك المرحلة، لا تكون تعاليم كائنات الكثافة الخامسة أو السادسة قابلة للاستيعاب من قبل الكائنات الجديدة في الكثافة الرابعة؟

أنا رع. هل تود طرح أسئلة حول هذه النقطة؟

أعتقد أنني لم أقم بصياغة ذلك بشكل صحيح. هل من الصحيح أن الكائنات الجديدة في الكثافة الرابعة تحتاج للتطور بتفكيرها، للوصول إلى مرحلة تكون فيها دروس الكثافة الخامسة ذات قيمة بالنسبة لها؟

أنا رع. لقد فهمنا جوهر سؤالك. إنه لمن الصحيح أن كائنات الكثافة الرابعة تحتاج لتعاليم الكثافات الأخرى أكثر وأكثر كلما استمرت في التقدم، كما أنه صحيح أنه مثلما نحن نخاطبكم الآن بسبب ندائكم، المعلومات المرجوة متاحة دائماً. وعلى الرغم من ذلك، فالأمر ببساطة هو أن كائنات الكثافة الخامسة لن تقطن على سطح الكرة الكوكبية حتى يصل الكوكب إلى مستوى الكثافة الخامسة الاهتزازي.

كنت أتساءل إذا ما كانت آلية التعلم/التعليم متماثلة نسبياً مع الكثافة الرابعة. بناء على ما ذكرتم، يبدو أنه من الضروري لنداء ما أن يوجد أولاً، لكي يتم منح الكثافة الرابعة تعاليم الخامسة، تماماً مثلما يجب لنداء ما أن يوجد هنا، لكي يتم منح الكثافة الثالثة تعاليم الرابعة. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا مفهوم ضال، حيث إن تجربة الكثافة الرابعة حتماً لا تتماثل مع تجربة الكثافة الثالثة. إلا أنه من الصحيح أن آلية النداء تهيئ المعلومات المستقبلة بطريقة تتناغم مع الإرادة الحرة.

تبقى لك أن تسأل سؤالاً واحداً مفصلاً لهذه الجلسة.

لقد ذكرتم أن مفتاح تقوية الإرادة هو التركيز. هل لكم أن تخبروني بالأهمية النسبية للعوامل الآتية في المساعدة على التركيز: الصمت، التحكم بدرجة الحرارة، راحة الجسد، العزل كما هو الحال في )قفص فاراداي( الذي من شأنه أن يعزل الإشعاع الكهرومغناطيسي، حجب الضوء المرئي، ورائحة مستمرة كاستخدام البخور لتقوية التركيز أثناء التأمل.

أو بعبارة أخرى، نوع من حالات العزلة. لقد ذكرتم سابقاً أن هذا الأمر هو أحد وظائف الهرم.

أنا رع. لقد سبق وأن تناولنا تناظر نشاطات معقد الجسد مع نشاطات معقد العقل والروح2. يمكنك اعتبار جميع العوامل التي ذكرتها أنها ذات فائدة لاستثارة ما هو في الحقيقة ذو فائدة للتركيز، وهو إرادة الكائن. يمكن تركيز هذه الإرادة على أي شيء أو هدف.

ما كنت أحاول الوصول إليه هو إذا ما كان من المهم جداً لنا أن ننشئ مكاناً أفضل للتأمل. نعاني من الكثير من أنواع الملهيات التي ذَكرتُها، وأعلم جيداً أن هذا يعتمد على إرادتنا الحرة لإنشاء مثل هذا المكان، لكنني أحاول الوصول إلى مبدأ هذا الأمر. على سبيل المثال، يعتبر قفص فاراداي منشأة كبيرة، وأود أن أعرف إذا ما كان يحمل أي قيمة حقيقية.

أنا رع. بدون أن ننتهك الإرادة الحرة، نشعر بأنه من الممكن قول إن قفص فاراداي وخزان العزل هما مجرد أجهزة.

إلا أن إحاطة النفس ببيئة مُشْجِرَة، بعيداً عن الملهيات، وفي مكان لا يُسْتَخْدَم لأي غرض آخر، وحيث تتفق فيه مع رفاقك على وضع جميع الأهداف جانباً، ما عدا السعي التأملي إلى الخالق الأزلي؛ جميعها ليست بأجهزة، إن صح التعبير، وإنما هي استفادة من خلق (الأب) في حب الكثافة الثانية، وفي حب ومؤازرة النفس الأخرى.

هل من استفسارات قصيرة قبل أن تصل هذه الجلسة إلى نهايتها؟

أود فقط أن أسأل: هل من شيء يمكننا فعله لجعل هذه الأداة أكثر ارتياحاً، أو لتحسين جودة الاتصال؟

أنا رع. كل شيء على ما يرام. أدعكم بحب ونور الخالق الواحد الأزلي. امضوا إذاً، مستبشرين بقوة وسلام الخالق الواحد الأزلي. أدوناي.


  1. تم تناول هذا الموضوع في #29.27 و#40.4 و#41.19

  2. تمت مناقشة هذا الموضوع في #40.14 و#41.21 و#41.22