أنا رع. أحييكم بحب ونور الخالق الواحد الأزلي. نحن متصلون الآن.

أولاً أود منكم أن تخبروني عن حالة هذه الأداة.

أنا رع. لم تتغير حالتها عما ذكرناه سابقاً.

لدي سؤال موجّه من (جيم) حول تجربة مرّ بها عندما انتقل إلى أرضه لأول مرة، حيث قيل له: “إن مفتاح نجاتك يأتي بطريقة غير مباشرة، من خلال التوتر”. كان اسم تلك الكينونة (أنجيليكا). هل تستطيعون أن تعطوه معلومات حول هذا؟

أنا رع. أجل.

هلّا تفضلتم بذلك؟

أنا رع. كما أشرنا سابقاً، لكل معقّد عقل/جسد/روح عدة مرشدين متاحين له.1 شخصية اثنين من هؤلاء المرشدين هي قطبية الذكر والأنثى. والثالث خنثوي ويمثل قدرة أكثر توحداً على التصور المفاهيمي.

ذلك المرشد الذي كان يتحدث، ويحمل معقّد الصوت الاهتزازي (أنجيليكا)، كان الشخصية ذات القطبية الأنثوية. قد لا يمكن تفسير هذه الرسالة بشكل كامل، بسبب (قانون الالتباس). قد نشير إلى أنه من أجل تحقيق التقدم، سيكون هناك حالة من عدم الرضا، وهكذا يُمنَح الكائن الحافز للقيام بالمزيد من السعي. هذا الاستياء أو التوتر أو القلق، إن جاز التعبير، ليس مفيداً بحد ذاته، ولذا فإن فائدته تكون بطريقة غير مباشرة.

شكراً لكم. أود أن أتتبع مسار الطاقة التي أعتقد أنها تأتي من اللوغوس. سأذكر لكم مفهوماً، وأود منكم تصحيحه، وأن تسهبوا في شرحه.

جميع ترددات إشعاع النور تأتي من اللوغوس. تشكل ترددات الإشعاع هذه جميع كثافات الخبرة التي خُلِقَت بواسطة هذا اللوغوس. أفترض أن النظام الكوكبي لشمسنا، بجميع كثافاته، هو مجمل الخبرة التي خُلِقَت بواسطة شمسنا، كونها اللوغوس. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا صحيح.

الآن، أفترض أن الترددات المختلفة مقسّمة، كما أسلفنا، إلى سبعة ألوان؛ وقد يكون كل لون من هذه الألوان هو التردد الأساسي للوغوس فرعي للوغوسنا الشمسي، وقد يقوم لوغوس فرعي ما أو فرد ما، إن صح التعبير، بتفعيل أي واحد من هذه الترددات الأساسية أو الألوان، ويستخدم الجسد الذي يتولد من تفعيل هذا التردد أو اللون. هل هذا صحيح؟

أنا رع. إذا فهمنا سؤالك بشكل صحيح، فهذا غير صحيح من حيث إن اللوغوس الفرعي من الدرجة الثانية لا يكمن في الأبعاد، وإنما فقط في الخالقين المشاركين أو معقّدات العقل/الجسد/الروح.

ما كنت أقصده هو أنه يستطيع معقّد العقل/الجسد/الروح، إذاً، تفعيل جسدٍ من هذه الأشعة السبعة. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا صحيح بقدر ما هو صحيح أن تقول إن أي شخص يستطيع العزف على آلة معقدة تصدر معقّداً اهتزازياً عذباً ومتناغماً، كالبيانو، بل يستطيع أن يعزف بشكل جيد جداً لدرجة أنه قد يقدّم عروضاً للجمهور، كما تقولون.

بعبارة أخرى، بالرغم من أنه صحيح أن جميع المركبات ذوات اللون النقي متاحة بشكل كامن، إلا أن الأمر يتطلب مهارة وانضباطاً لكي تستفيد النفس من المركبات الأكثر تقدماً وخِفّةً.

لقد ذكرتُ هذه المفاهيم لكي أصل إلى السؤال الأساسي الذي أود طرحه. هو سؤال يصعب طرحه.

لدينا الطاقة الذكية، التي تأتي من اللوغوس الفرعي الذي نسميه شمسنا، التي تكوّن… سنأخذ، على سبيل المثال، لوغوس فرعي من الدرجة الثانية، وهو معقّد العقل/الجسد/الروح. هذه الطاقة الذكية منظّمَة أو مشوهة بطريقة ما، بحيث تكوّن في نهاية المطاف معقّد عقل/جسد/روح يمتلك تشوهات معينة في الشخصية، بحيث أنه من الضروري لمعقّد العقل/الجسد/الروح هذا، أو الجزء العقلي من هذا المعقّد، أن يزيل هذا التشوه لكي يتلاءم مرة أخرى بدقة مع الطاقة الذكية الأصلية.

أولاً أود معرفة إذا ما كان هذا المفهوم صحيح. وثانياً، إذا كان هناك أي سبب آخر سوى التشوه الأول لـ (قانون الوحدانية)، فلماذا هذا هو الحال إذاً؟

أنا رع. فعلياً، هذا المفهوم صحيح. إذا تعمّقت في طبيعة (التشوه الأول) وتطبيقه في معرفة النفس للنفس، يمكن لك حينها أن تميّز صفة خالق أزلي: وهي التنوع. إن لم يكن هناك إمكانيات لسوء الفهم، وبالتالي يوجد فهم، فلن يكون هناك تجربة.

حسناً. بمجرد أن يصبح معقّد عقل/جسد/روح ما على إدراك بهذه العملية، فإنه سيجزم أنه من أجل أن يحصل على قدرات – القدرات الكاملة – الخلق والخالق (الذي هو جزء صغير منه، وفي نفس الوقت، مجمله)، من أجل الحصول على قدرات تتماشى مع سائر الخلق، فإنه من الضروري أن يعيد توحيد تفكيره، أو يعيد ملاءمة تفكيره مع (الفكرة الأصلية الخلاقة) بدقة في الاهتزاز، أو تردد الاهتزاز، إن صح التعبير. ومن أجل أن يتحقق هذا، من الضروري أن يتم ضبط الشخصية بحيث تتماثل مع (الفكرة الأصلية) أو (الاهتزاز الأصلي)، وينقسم هذا إلى سبعة مجالات من الانضباط، ويتماثل كل مجال مع لون من ألوان الطيف. هل هذا صحيح؟

أنا رع. بالرغم من أن هذا المفهوم صحيح، إلا أنه يحمل قدراً كبيراً من إمكانية فهمه بشكل خاطئ. إن دقة مطابقة مراكز الطاقة مع (الفكرة الأصلية) لا تكمن في الوضع المنظم لكل رابطة من روابط الطاقة، وإنما في وضع البلاستيك والسائل في المزج المتوازن لمراكز الطاقة هذه، بطريقة تجعل الطاقة الذكية قادرة على توجيه ذاتها بأقل قدرٍ من التشوه.

معقّد العقل/الجسد/الروح ليس آلة، بل هو ما يمكن أن تصفه بقصيدة متناغمة.

هل تمتلك جميع معقّدات العقل/الجسد/الروح في سائر هذا الخلق سبعة مراكز للطاقة، بمجرد أن تصل إلى التطور الكامل، أو التطور إلى المرحلة التي يمكنها أن تحصل على سبعة مراكز للطاقة؟

أنا رع. مراكز الطاقة تكون في حالة كامنة منذ بداية الخلق الذي خلق بواسطة اللوغوس. بمجرد الخروج من حالة انعدام الزمن، كل شيء يكون جاهزاً. وهذا هو الحال في هذا الخلق الأبدي.

إذاً أفترض أن الخالق – بتقديره الذكي لطريقة يعرف بها ذاته – خلق مفهوم المجالات السبعة للمعرفة. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا غير صحيح جزئياً. اللوغوس يخلق النور. وهكذا فإن طبيعة هذا النور تخلق طبيعة المستويات التحفيزية والطاقية في هذا الخلق. ولذا فإن أكبر شرف/واجب مُنِحَ لمن هم في الثمانية التالية هو الإشراف على النور وتجلياته في هذه الأزمنة الاختبارية، إن صح التعبير، لدوراتكم.

سأذكر لكم مفهوماً آخراً. قد يقوم معقّد العقل/الجسد/الروح، بناءً على (التشوه الأول)، باختيار تكوين عقلي منحرف بشكل كافٍ عن تكوين الطاقة الذكية، بتردد أو لون معين من تدفق الطاقة، بحيث يتم منع جزء من تدفق الطاقة إلى ذلك التردد أو اللون. هل هذا مفهوم صحيح؟

أنا رع. أجل.

قد لا يكون هذا السؤال التالي جيداً، لكنني سأطرحه عليكم. هل لكم أن تعطوني فكرة عن النسبة القصوى لهذه الطاقة التي يمكن أن تسدّ في أي لون، أم أن هذا ليس منطقياً؟

أنا رع. قد يحدث ضمن نمط تدفق طاقة الكائن انسداد تام لأي طاقة أو لون، أو لمجموعة من الطاقات أو الألوان.

حسناً، أفترض إذاً أن (التشوه الأول) هو المحفز – إن جاز التعبير – أو ما يسمح بهذا الانسداد. هل هذا صحيح؟

أنا رع. نحن لا نرغب بالانتقاد، لكننا نفضل تجنب استخدام مصطلحات كالفعل “يسمح”. الإرادة الحرة لا تسمح، مثلما أن التحديد المسبق لا يمنع التشوهات الاختبارية. وإنما يمنح (قانون الالتباس) وصولاً حراً لطاقات كل معقّد عقل/جسد/روح.

يعتبر الفعل “يسمح” ازدرائياً، من حيث إنه يدل على وجود قطبية بين الصواب والخطأ، أو بين السماح والمنع.

قد تبدو هذه النقطة صغيرة، إلا أنها تحمل قيمة بحسب أفضل طريقة لدينا في التفكير.

شكراً لكم. هي تحمل قيمة وفقاً لطريقة تفكيري أيضاً، وأنا أقدر ما تفضلتم به.

أود الآن أن أبحث في مصدر العامل المحفز. أولاً لدينا حالة وصل فيها معقّد العقل/الجسد/الروح، بناءً على (التشوه الأول)، إلى حالة انسداد كلي أو جزئي لواحد أو أكثر من مراكز الطاقة. أفترض أن العامل المحفز ضروري فقط إذا كان هناك، على الأقل، انسداد جزئي لأحد مراكز الطاقة. هل هذا صحيح؟

أنا رع. كلا.

هل تستطيعون إخباري بسبب ذلك؟

أنا رع. في حين أن تفعيل أو فتح جميع مراكز الطاقة هو أولوية أساسية، فإنه أيضاً من الأولويات الأساسية في تلك المرحلة، البدء بصقل التوازنات بين الطاقات، بحيث تُصْدِي كل نغمة من وتر مجمل الوجود الاهتزازي بوضوح وانسجام وتناغم مع كل طاقة أخرى.

إن توازن وانسجام وتناغم النفس هو الأكثر جوهرية بالنسبة لمعقّد العقل/الجسد/الروح الأكثر تقدماً أو البارع. يمكن تفعيل كل طاقة بدون الجمال الممكن من خلال الانضباطات وتقدير الطاقات الشخصية، أو ما يمكن أن تسميه بالشخصية الأعمق أو هوية الروح.

دعوني أذكر لكم تشبيهاً، خطر في ذهني للتو. يمكن أن يتم العزف على آلة موسيقية تتكون من سبعة أوتار عن طريق النقر على كل وتر نقرة كاملة ثم إفلاته، مما يؤدي إلى الحصول على نغمة ما. أو بدلاً من إصدار النغمات بهذه الطريقة، بمجرد أن تصبح الأوتار قابلة للنقر بشكل كامل، يمكن للشخصية الخلاقة للفرد أن تقوم بالنقر على كل وتر بالقدر المناسب، وبالتسلسل المناسب، لإصدار الموسيقى. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا صحيح. بالنسبة للفرد المتوازن، تكون الطاقات كامنة في انتظار يد الخالق لكي تجني منها التناغم.

أود أن أتتبع مسار تطور العامل المحفز وأثره على معقّدات العقل/الجسد/الروح، وكيف يصبح مفيداً، وكيف يتم استخدامه بشكل كامل لخلق هذا الانسجام. أفترض أن اللوغوس الفرعي الذي كوّن هذا الجزء الصغير من الخلق، باستخدام ذكاء اللوغوس الذي هو جزء منه، يوفّر – إن صح القول – العامل المحفز الأساسي الذي يعمل على معقّدات العقل/الجسد ومعقّدات العقل/الجسد/الروح قبل أن تصل إلى مرحلة التطور التي تجعلها قادرة على برمجة العوامل المحفزة الخاصة بها. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا صحيح بشكل جزئي. يوفر اللوغوس الفرعي العامل المحفز في مستويات الطاقة السفلى، أو الثلاثة الأولى التي تتعلق بنجاة المعقّد الفيزيائي. تحصل مراكز الطاقة العليا على العامل المحفز من خلال انحيازات معقّد العقل/الجسد/الروح كاستجابة لجميع الخبرات العشوائية والموجهة.

ولذا فإن الكائن الأقل تطوراً سينظر إلى العوامل المحفزة من حوله من منظور نجاة المعقّد الفيزيائي، مع التشوهات المفضلة له. أما الكائن الأكثر وعياً، كونه واعياً بالعملية التحفيزية، سيبدأ بتغيير العامل المحفز، الذي يقدمه اللوغوس الفرعي، إلى عامل محفز قد يعمل على روابط الطاقة العليا.

ولذا فإن اللوغوس الفرعي يقدم فقط الهيكل العظمي الأساسي – إن صح التعبير – للعامل المحفز. أما العضلات والأحشاء، كونها تتعلق بنجاة الحكمة والحب والتعاطف والخدمة – إن صح التعبير – فتُحدَثُ عن طريق عمل معقّد العقل/الجسد/الروح على العامل المحفز الأساسي، لكي تخلق عاملاً محفزاً أكثر تعقيداً، وقد يُستَخدَم هذا بدوره لتكوين تشوهات ضمن مراكز الطاقة العليا هذه.

وكلما زاد تقدم الكائن، زادت رقة الاتصال بين اللوغوس الفرعي والعامل المحفز المدرَك، إلى أن يتم أخيراً اختيار جميع العوامل المحفزة وتوليدها وتصنيعها بواسطة النفس ولأجل النفس.

أي من تلك الكائنات التي تتجسد على هذا الكوكب في هذا الوقت تنتمي إلى هذه الفئة، أي الذين يصنّعون جميع عواملهم المحفزة؟

أنا رع. نرى أن سؤالك غامض، لكننا نستطيع أن نجيب بقول إن أولئك الذين أتقنوا العوامل المحفزة الخارجية بشكل تام هم قلة وحسب.

معظم القابلين للحصاد في مرحلة المكان/الزمان هذه يمتلكون سيطرة جزئية على الوهم الخارجي، ويستخدمون العوامل المحفزة الخارجية للعمل على بعض من الانحياز الذي لم تتم موازنته بعد.

ضمن إطار القطبية التي تتسم بخدمة النفس، ما هو نوع العوامل المحفزة التي تبرمجه الكائنات التي تسلك هذا الصراط، عندما تصل إلى المستوى الذي تستطيع فيه برمجة عواملها المحفزة؟

أنا رع. يقوم الكائن ذو المنحى السلبي ببرمجةٍ تهدف إلى أقصى حد من الانفصال والسيطرة على كل تلك الأشياء والكائنات الواعية التي تعتبرها منفصلة عن النفس.

كنت أقصد… أفهم كيف يقوم الكائن ذو المنحى الإيجابي ببرمجة العوامل المحفزة، كالعوامل التي تنتج ألماً فيزيائياً إذا كان… أفترض أن الكائن قد يبرمج شيئاً يسبب له تجربة الألم الفيزيائي إذا لم يسلك الصراط الذي قام باختياره. هل هذا صحيح؟

أنا رع. رجاءً، أعد صياغة سؤالك.

قد يقوم الكائن ذو المنحى الإيجابي باختيار صراط ضيق من التفكير والأنشطة خلال تجسده، وقد يقوم ببرمجة ظروف تخلق ألماً فيزيائياً إن لم يسلك هذا الصراط. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا صحيح.

هل يقوم الكائن ذو المنحى السلبي بأي شيء من هذا القبيل؟ هل لكم أن تضربوا لي مثالاً على ذلك؟

أنا رع. يقوم معقّد العقل/الجسد/الروح الفردي ذو المنحى السلبي عادة ببرمجةٍ تهدف إلى الثراء وسهولة المعيشة والحصول على أكبر فرصة للهيمنة. ولذا فإن الكثير من الكائنات السلبية ممتلئة بتشوه المعقّد الفيزيائي الذي تسمونه “الصحة”.

وبالرغم من ذلك، قد يختار كائن ذو منحى سلبي ظرفاً مؤلماً لكي يطور التشوه نحو ما يسمى بالتفكير الانفعالي السلبي، كالغضب والكراهية والإحباط. قد يستخدم كائن مثل هذا تجربة تجسدية كاملة لشحذ حدٍ ثَلِمٍ من الكراهية أو الغضب، بحيث يستقطب أكثر نحو القطب السالب أو الانفصال.

حسناً، يبدو أنه في الفترة التي تسبق أي عملية التجسد، عندما يصبح الكائن أكثر وعياً بعملية التطور، ويقوم باختيار طريق له، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يصبح الكائن، في مرحلة ما، مدركاً لما يرغب بفعله، من حيث فتح أو موازنة مراكز الطاقة. في تلك المرحلة، يستطيع أن يبرمج، لتجربة حياته، تلك العوامل المحفزة التي تساعده في عملية الفتح والموازنة. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا صحيح.

إذاً، الهدف مما نسميه بالحالة التجسدية الفيزيائية، عندما ينظر له من منظور الفترة التي تسبق التجسد، بشكل كامل، أو شبه كامل، هو تجربة العوامل المحفزة المبرمجة في تلك المرحلة، ومن ثم التطور اعتماداً على تلك العوامل المحفزة. هل هذا صحيح؟

أنا رع. علينا أن نعيد الصياغة بهدف التوضيح. الهدف من الوجود التجسدي هو تطور العقل والجسد والروح. وللقيام بذلك، ليس من الضروري تماماً وجود العامل المحفز. ومع ذلك، بدون وجود العامل المحفز، لا تتجلى الرغبة بالتطور والإيمان بهذه العملية، وبالتالي لا يحدث التطور.

ولذا فقد تمت برمجة العامل المحفز، وتم تصميم البرنامج لأجل المتطلبات الاستثنائية لمعقّد العقل/الجسد/الروح. ولذا فإنه من المستحب لمعقّد العقل/الجسد/الروح أن يكون مدركاً وأن يصغي لصوت عامله المحفز التجريبي، وأن يكتشف منه ما تجسد لاكتشافه.

إذاً يبدو أن أولئك الذين هم على الصراط الإيجابي، على نقيض من هم على الصراط السلبي، لديهم هدف عكسي تماماً، فيما يتعلق بالأشعة الثلاثة الأولى: الحمراء والبرتقالية والصفراء. كل صراط يسعى لاستخدام هذه الأشعة بأسلوب معاكس تماماً. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا صحيح جزئياً وجوهرياً. توجد في كل مركز طاقة ضرورية للحفاظ على معقّد العقل/الجسد/الروح – وهو المركبة الضرورية للتجسد – في البنية والتركيب الصحيحين. تؤدي كل من الكائنات الإيجابية والسلبية عملاً جيداً للمحافظة على هذا الجزء الصغير من كل مركز للحفاظ على سلامة معقّد العقل/الجسد/الروح. ولكن بعد هذه النقطة، من الصحيح أن الكائنات السلبية تستخدم المراكز الثلاثة السفلى للانفصال والسيطرة على الآخرين عن طريق وسائل جنسية، وعن طريق الإخضاع الشخصي والعمل على مجتمعاتكم.

وعلى العكس من ذلك، سيقوم الكائن الإيجابي بتغيير طاقة الشعاع الأحمر الجنسية القوية إلى انتقالات طاقة الشعاع الأخضر، وإشعاع الشعاعين الأزرق والنيلي، وسيقوم بالمثل بتغيير النفس والمكانة الاجتماعية إلى حالات انتقال للطاقة يندمج فيها الكائن مع الآخرين ويقوم بخدمتهم، وأخيراً يرسل للآخرين إشعاعه دون توقع أي انتقال في المقابل.

هل تستطيعون أن تصفوا تلك الطاقة التي تدخل مراكز الطاقة؟ هل يمكنكم أن تصفوا الطريق الذي تسلكه ابتداءً من مصدرها، بالإضافة إلى هيئتها وتأثيرها؟ لا أعلم إن كان هذا ممكناً، لكن هل تستطيعون فعل ذلك؟

أنا رع. هذا ممكن بشكل جزئي.

هلّا تفضلتم بذلك؟

إن مصدر جميع الطاقات هو عمل (الإرادة الحرة) على (الحب). طبيعة كل الطاقات هي (النور). وسائل دخولها إلى معقّد العقل/الجسد/الروح مزدوجة.

أولاً هناك النور الداخلي، وهو النجم القطبي الخاص بالنفس، النجم المرشد. هذا هو الحق الطبيعي، والطبيعة الحقيقية لكل الكائنات. تكمن هذه الطاقة في الداخل.

نقطة الدخول الثانية هي القطب المعاكس للنجم الشمالي – إن صح التعبير – ويمكن رؤيتها – إن أردت أن تستخدم الجسد الفيزيائي كتمثيل للمجال المغناطيسي – على أنها تأتي من الأرض ومن خلال القدمين إلى النقطة السفلى من العمود الفقري.

نقطة دخول طاقة النور الكوني هذه غير متمايزة، إلى أن تبدأ عملية ارتشاحها من خلال مراكز الطاقة. ما يحدد طبيعة استفادة الكائن من هذه التدفقات هي كفاءة تعلم الكائن لملامسة النور الداخلي.

هل يسلك العامل المحفز الاختباري نفس هذا المسار؟ قد يكون هذا سؤالاً ساذجاً.

أنا رع. هذا ليس سؤال تافهاً، حيث إن العامل المحفز ومتطلبات، أو تشوهات، مراكز الطاقة هما مفهومان يرتبطان ببعضهما بإحكام كحبلين مضفورين.

لقد ذكرتم في جلسة سابقة أن العامل المحفز الاختباري تتم تجربته أولاً بواسطة القطب الجنوبي، ويتم تقييمه من حيث مفهوم البقاء، وإلى ما هنالك. ولهذا السبب طرحت هذا السؤال، وأود… هل لكم أن تسهبوا في شرح هذا المفهوم؟

أنا رع. لقد سبق وأن تطرقنا إلى عملية الترشيح التي تقوم بسحب الطاقات الداخلة إلى الأعلى، وفقاً لتشوهات كل مركز من مراكز الطاقة، وقوة الإرادة، أو الرغبة، التي تنبثق من إدراك النور الداخلي. إذا رغبت بأن نكون أكثر تحديداً، قم بطرح أسئلة أكثر تحديداً، من فضلك.2

سأذكر لكم المفهوم التالي، وقد يكون مشوهاً إلى حد ما، وأود منكم أن تقوموا بتصحيحه. لدينا مجمل الطاقة، التي تدخل من خلال الأقدام إلى قاعدة العمود الفقري، والتي يستقبلها معقّد العقل/الجسد/الروح على شكل ما نسميه النور. وعندما يلتقي بها كل مركز من مراكز الطاقة – من الأحمر إلى البنفسجي – يقوم بتصفيتها واستخدام جزء صغير من هذه الطاقة. هل هذا صحيح؟

أنا رع. هذا صحيح بشكل كبير. ما يستثنى مما سبق هو كما يلي: ينتهي دخول الطاقة عند الشعاع النيلي. الشعاع البنفسجي هو بمثابة الترمومتر، أو مؤشر الكل.

بينما يتم امتصاص هذه الطاقة بواسطة مراكز الطاقة، في مرحلة ما، لا يتم امتصاصها وحسب من قبل الكائن، بل تُشِعّ إلى الخارج من خلال مراكز الطاقة. أعتقد أن هذا الأمر يبدأ من المركز الأزرق… ويحدث أيضاً في النيلي والبنفسجي. هل هذا صحيح؟

أنا رع. أولاً نود أن ننوه إلى أننا لم نكمل إجابة السؤال السابق، ولذا يمكننا الإجابة على السؤالين هنا. يستخدم الكائن المُفَعّل بشكل كامل جزءً صغيراً فقط من دفق هذا النور الضروري لموالفة مراكز الطاقة، مما يجعل الجزء الأكبر المتبقي متاحاً للتوجيه والجذب إلى الأعلى.

ولكي نجيب على سؤالك الثاني بشكل كامل، يمكننا القول إنه من الصحيح أن الإشعاع، دون الحاجة للاستجابة، يبدأ من الشعاع الأزرق، بالرغم من أن الشعاع الأخضر هو الشعاع الانتقالي العظيم، ويجب أن يتم منحه كامل الاهتمام المتأني، بسبب أنه إلى يتم اختبار وإتقان انتقالات الطاقة بشتى أنواعها إلى حد كبير، سيكون هناك انسدادات في الإشعاعات الزرقاء والنيلية.

مجدداً، الانبعاث البنفسجي، في هذا السياق، هو مصدر يمكن عن طريقه الاتصال بالأبدية الذكية، من خلال الشعاع النيلي. إشعاعه لن يكون شعاعاً بنفسجياً، بل أخضراً أو أزرقاً أو نيلياً، اعتماداً على طبيعة نوع الذكاء الذي جلبته الأبدية ليصبح طاقة قابلة للتمييز.

إن إشعاع الشعاع الأخضر في هذه الحالة هو الشفاء. وإشعاع الشعاع الأزرق هو التواصل والإلهام. أما إشعاع الشعاع النيلي فهو طاقة البارع التي تحتل مكانة في الإيمان.

ماذا إن شعر معقّد عقل/جسد/روح ما بإحساس عند منطقة المركز النيلي أثناء التأمل، ما هو الذي يشعر به؟

أنا رع. سيكون هذا آخر سؤال كامل لهذه الجلسة.

الشخص الذي يشعر بهذا التفعيل، يختبر تدفقات إلى مركز الطاقة هذا، لكي يستخدمها لفتح هذا المركز، أو لموالفته لينسجم مع توافقيات باقي مراكز الطاقة، أو لتفعيل بوابة الأبدية الذكية.

لا يمكننا أن نجيب بشكل محدد، حيث إن هذه الأعمال الثلاث يتم اختبارها بواسطة الكائن الذي يشعر بتشوه المعقّد الفيزيائي هذا.

هل من أسئلة موجزة قبل أن نغادر هذه الأداة؟

أود فقط أن أسأل: هل من شيء يمكننا فعله لجعل هذه الأداة أكثر ارتياحاً، أو لتحسين جودة الاتصال؟

أنا رع. يرجى الانتباه إلى الحاجة إلى دعم رقبة هذه الأداة. كل شيء على ما يرام.

أدعكم، يا أصدقائي، بحب ونور الخالق الواحد الأزلي. امضوا، إذاً، مستبشرين بقوة وسلام الخالق الواحد الأزلي. أدوناي.


  1. راجع #12.14 و#18.8-9 و#36.10

  2. تم التحدث عن هذا الموضوع في #49.5-6 و#54.27